-
سجال حول "الولاء للقتـ-ـلة".. مشرف تحرير في "الإخبارية السورية" يثير الجدل بشكره لمدانٍ بجرائم قتـ-ـل
تثير التصرفات الصادرة عن كوادر محسوبة على المؤسسات الإعلامية الرسمية في سوريا تساؤلات حادة حول المعايير المهنية والأخلاقية التي تحكم الخطاب الموازي للمؤسسة، وذلك بعد رصد تعليق لافت لمحمد علي، الذي يُعرّف نفسه عبر حساباته الشخصية بصفته "مشرف التحرير" في موقع "الإخبارية السورية"، عبّر فيه عن شكره للمدان باسل الحسن، رغم صدور حكم قضائي نهائي بحقه.
وتأتي هذه الواقعة، التي لاقت استهجاناً واسعاً في أوساط المتابعين، لتضع تساؤلات حول الفجوة بين الخطاب الرسمي الذي يتبنى أحكام القضاء، وبين التوجهات الشخصية لمن يُفترض أنهم واجهات إعلامية رسمية.

يُشار إلى أن المدان باسل الحسن كان قد أُدين من قبل القضاء السوري بالسجن لمدة 20 عاماً، على خلفية تورطه في سلسلة من الجرائم، أبرزها قتل مدنيين في المنطقة الساحلية خلال شهر مارس/آذار 2025. وقد ارتبط اسم الحسن بواقعة موثقة بمقطع فيديو شهير انتشر على نطاق واسع، ظهر فيه وهو يطارد مدنيين ويقدم على إطلاق النار بشكل مباشر على أحدهم، في مشهد أثار حينها حالة من الصدمة والغضب الشعبي.
وعلى الرغم من إدانة الحسن قضائياً، بادر "مشرف التحرير" في "الإخبارية السورية" بالتعليق على منشور يتناول القضية، موجهاً الشكر للمدان، في خطوة فُسرت على أنها تأييد ضمني أو تعاطف مع ممارسات تقع تحت طائلة التجريم القانوني الصريح.
هذا الموقف أثار موجة من الجدل، حيث اعتبره مراقبون "تناقضاً صارخاً" يعكس خللاً في المنظومة القيمية لدى بعض القائمين على الإعلام الرسمي؛ ففي حين يسعى الخطاب الرسمي للدولة لإبراز هيبة القانون وعدالة القضاء من خلال تنفيذ أحكام بالسجن ضد مرتكبي الجرائم، تأتي الممارسات الفردية لـ "مشرف تحرير" لتنسف هذا الخطاب، وتكرس ثقافة "الإفلات من العقاب" أو حتى "الاحتفاء بالخارجين عن القانون" طالما توافقت أهواؤهم مع توجهات معينة.
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

